أعِد إليّ ساقي

من يحمي أنصاف القادرين، مِن كاملي الحمق والجبروت؟ من يحمي أنصاف الصادقين من المراوغين الجبناء؟ من يحمي الصغار من صفاقة الكبار؟ من يحمي الطيور مكسورة الجناح من بطش الطيور الكاسرة؟

المظلومون ليسوا دائماً على حق، ولكنهم دائماً الأعلى صوتاً، ويصدقهم الناس.
هناك لحظة فاصلة بين التراجع وقبول الظلم الماضي في سبيل توقف انهماره، وبين الرفض القاطع وإملاء رغبات مستحيلة الحدوث في سبيل تصعيد الموقف بقصد مواجهته.. الطلبات المستحيلة التي تشبه طلب “الزير” في قصته المشهورة من أبناء عمومته أن يعيدوا إليه أخاه حياً إن أرادوه أن يتوقف عن حربهم.. تمثل الإشارة الصارخة إلى أن خط الرجعة بات مستحيلاً

أقف شامخاً بقدمٍ واحدة. كطير بجع متوازن، أنظر أمامي فلا أرى إلا سراب، والتفت للخلف فلا أرى إلا ركاماً وأشلاء. أتوقف أخيراً عن التأمل وأفكر بطموح القادرين. أطلب منك للمرة الأولى والأخيرة أن تعيد إليّ ساقي التي كسرت، ياقادراً على تهشيم ساقي الآخرى، أنني أطمئنك.. لن أواجهك ولن أنتقم أو أحاول رد اعتباري، أطلب منك فقط أن تعيد إلي ساقي، أريد أن أهرب

Advertisements
قياسي

2 thoughts on “أعِد إليّ ساقي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s