تغريدات مفضلة..

 

لاتحتاج إلى صديقٍ ناصح، كل الناس صاروا ناصحين. تحتاج إلى صديق يتقبل نقصك، يتفهم ضعفك، يتجاهل تكرار خطئك. ولايحتقن ويغضب إذا تجاهلتَ نصيحته

اكتب لي في التاسعة صباحاً عن صخب يومك، في الثانية ظهراً عن تعبك، في السابعة مساءً عن فنجانك، واكتب لي في الثانية صباحا عن حبك الذي تخفيه

اكتب لي، أخبرني عن تفاصيل يومك العادي، حدثني أن آرائك التي لم يسمعها أحد، وانطباعاتك التي لم يهتم بها أحد، ثم نم مرتاحاً قد زال عنك ثقل يومك

اكتب لي، أفهم خطك على تواضعه، أفهم مقصدك على تشتته، وأفهم كتابتك على عيوبها. من قال أننا يجب أن نكون بارعين في الكتابة لنوصل رسائلنا لمن نحب؟

اكتب لي، قل شيئا تحبه فأشاركك الشغف، قل شيئا تكرهه فأشاركك الغضب، أو تحدث عن أشياء عابرة غير مهمة وأنا سأشاركك إهمالها والقفز منها إلى ماتحب

اكتب لي، مرر لي ما أحجمت عن الحديث عنه مع إخوتك خشية الملامة، وما تركت الخوض فيه مع أصحابك خشية الفهم الخاطئ، وما أجّلت كتابته لي أكثر من مرة

المشكلة أنك لاتعيش حزنك بشكل كافٍ لإنهائه. تنتقل منه مبكراً. كل وجع يبتر الوجع الذي قبله بشكل مشوّه، تبقى الأوجاع مقصوصة كأعقاب سجائر. و يبقى القلب متسخاً كمنفضة سجائر مهملة في مقهى معزول لايزوره أحد، و لاينظفه أحد

إذا عزمت على الرحيل فلاترتب المكان وراءك، لاتحكم إغلاق الباب، لاتكتب لي، لاتتصل مودعاً، لاتلتفت، لاتلوح بيدك ولاتسأل عن حالي في اليوم التالي

لا يوجد أصدقاء سيئون، إما أن يكون الصديق جيداً أو أنه ببساطة يكون خارج إطار الأصدقاء. يكون هناك في الخارج، مع طيبي الذكر العابرين

الثرثار يموت وهو لم ينه كلامه، والأخرس يموت قانعاً بصمته، أما أنت -بترددك وحذرك- فستموت وأنت تتحسر على مواقف كثيرة تتمنى فيها لو أنك تكلمت

أنا حقود كبعير مقهور، لا أنسى ولا أغفر، وهذا التسامح الذي تراه ليس حقيقياً، إنما أنا أنتظر اللحظة المناسبة. أرغب لانتقامي أن يكون مؤلماً وحاسما

أخاف عليك من غضبك، من إهمالي، من نكد الدنيا، من تقلب الأجواء، من مشاكل عائلتك، من نكاية صديقتك لك، من قلة المال، ومن خبر سيء ينقله لك مشفق

أخاف عليك من فهم الناس الخاطئ، من مزاحهم الثقيل، من كثرة جدلهم أمامك، من تبرمهم من تصرفاتك العفوية، ومن تعاملهم معك وكأنك لستِ أجمل النساء

أخاف عليك من قسوتي عليك، من ملاحظتي لما ينقص قدرك عندي، من حديثي معك في لحظة غضب، من تفكيري فيك في لحظات سأم، ومن تغيري عليك حين أكبر

أخاف عليك من المكوث طويلاً في المنزل. أخاف عليك من ملل ليالي الصيف، من برد ليالي الشتاء. من حزن الخريف، ومن نسمة ضلت طريقها وهبت في الربيع

إذا رحل عنك صديق فهذا لايعني أنك لم تعد صديقا جيدا، لكن إعجابه القديم ببعض جوانب شخصيتك قد انتهى. لابأس. هناك من لم يعرفك بعد وسيعجب بشخصيتك

في الترك راحة: الصاحب الذي يسفّه آراء الآخرين ولو عظّم رأيك، المتكبر ولو تواضع لك، الكذاب ولو صدقك، البخيل ولو أكرمك، لن يدوم الود بينكما ليدوم ما ميّزك به

ستقول أشياء عادية وأحبها، ستقول أشياء مجنونة وأتقبلها، ستقول رموزاً وأفك شفرتها، وستقول أشياء كثيرة وأحيط بها. تذكر جيداً.. أنا أسمعك وأفهمك

لا تكذب على شخص يحبك، من يحبك يصل إلى مرحلة من فهمك بحيث لو كذبت لعرف ذلك في تصرفاتك، في تلعثمك، أو في تغيرك الواضح وأنت تحاول إخفاء كذبتك

أنا إنسان خطّاء، فعلت أشياء خاطئة فقدت بسببها أصدقاء كثر.أقر بندمي على مافعلت ولكني لست نادما على فقدهم، هم بالغوا في رد فعلهم وهذا ليس ذنبي

أريد صديقاً لا أفهمه، لا أتنبأ بما يثير غضبه. لايكلمني ثلاثة أيام لأنني كذبت كذبة صغيرة ولكنه يمرر ذنوبًا عظيمة يعرفها عني ولايقف عندها

كل غائب سيُنسى بالضرورة وكل حاضر سيطفو على الذهن بالضرورة. وهذا مايزيد من وجع المشتاق فهو مجبورا ينسى حبيبه ويذكر من لايستحق أن يستحضر صورته

أما أنا فقد اشتقت ولا أجد مبرراً لتأخري عنك، تعذبني فكرة أننا يمكن أن نلتقي ثم لانفعل. وكأننا نقف مع كل تعاسة العالم ضد سعادتنا الصغيرة

لنعقد اتفاقاً، لا أحدثك عن هموم المقهورين وأوجاعهم لئلا أثقل عليك، على أن تعدني ألا تحدثني عن أفراح المترفين وطرفهم المتداولة لئلا أقضي عليك

لو أننا نتوقف عن كوننا صادقين جداً وأنقياء جداً وطيبين جداً ورحماء جداً وواقعيين جداً وأصحاء جداً.. نترك هذا الكمال لمن يريده ونستمتع بنقصنا

وكأن الراحلين حين يطلبون منا نسيانهم  يمنّون علينا أن فرغوا ذاكرتنا من ذكرهم، إن طلب النسيان هو أسوأ مايمكن أن يطلبه منك راحل ما

اعترف لها وهو يشرب من فرح عينيها: نعم تعمدت إغلاق الهدية بإحكام لتبقى عصية على الفتح. أردت أن تطول لحظات فرحك

يدك التي لوحت بالوداع عكست لي صورة صالات المغادرة لكل مطارات العالم، ويداك اللتان امتدا بالحضن جلبت أمامي صالات الوصول لكل مطارات العالم

 

لها تلك الابتسامة القريبة من القلب، الحلوة المشفقة، الابتسامة التي تشعر من فرط صدقها أنها ستتحول في أيّ لحظة إلى بكاء

 

إذا أردت أن تعيش راضياً مرتاحاً فلاتسمح لأحد أن يستخف بعقلك، أو يسرق وقتك بلا فائدة، أو يطعمك طعاماً رديئاً.. أو يحاول إقناعك أنك فاشل

أحب الحديث إلى الغائبين، خصوصا أؤلئك الذين غادروا هذه الدنيا. لسببين:الأول أنني سأتحدث مطولا دون مقاطعة والثاني أنني لا أحتاج لإثبات ما أقول

كل مايهمني هو أن أعيش الحياة التي أريد بالشكل الذي يرضيني نقصه ويجعلني أنام ليلاً وليس في ذمتي مثقال ذرة من نفاق أو مثقال حبة من تبعية

الانتقام الذي يأتي فيه حينه، الانتقام الذي يكون بروية وحزم، الانتقام الذي يأتي موازياً للظلم الأول هو خير مايعامل به النبلاء خصومهم. إن التسامح مع الأوغاد غبن لايرضاه الكريم على نفسه

الحنين يصيّر الليل عاماً كاملاً، يمدده حتى لكأنك تشاهد توالي الليالي والأيام، يموت ناس ويعيش ناس، تُحكى حكايات وتنطفئ أنوار. الحنين يصيّر الليل حياة كاملة بتفاصيل دقيقة

أذكرك كلما تعطرت ، أذكرك في كل مرة أبالغ في تأنقي  أذكرك في كل مرة أتعثر مرتبكا ، وأذكرك في اللحظة التي أتجاهل فيها كل ماحولي وأنسى العالم

يلفت انتباهي شبهك بين وجوه العابرين  أميز الأصوات حولي بحسب أقربها لصوتك.. أما الذكريات فإنها تتوارد علي مرتبة حسب قربها من لقاءنا الأخير

أحيي فيك رغبتك الدائمة في أن تكوني الأجمل، أحيي فيك شرودك المؤقت، إصرارك على ماتعلمين أنه غير مهمّ، قلقك غير المبرر، وأحيي عينيك الجميلتين

مشكلتي أنني دائماً أجيب. لم يحدث يوماً أن سألت، أو حاولت فهم شيء غامض بنوع من الالحاح والرغبة. أتقبل الجُمل بشكلها الأول

إذا أردت أن تختبر قدرتك على المضي في أمر ما، إذا أردت أن تعرف مدى أهميته، فاسأل نفسك بتجرد: كم صديقاً ستفقد إن فعلت؟

كلما تخلى عنك صديق تأكد أنك في الطريق الصحيح. كلما تغير عليك شخص مقرب تأكد أنه هو الذي انحرف عن المسار وأنك مازلت تتقدم بشكل جيد.

لي في كل مدينة وجه يشبهك. لي في كل قرية دفء يذكرني بك، ولي في كل بيت جدار يوقظ حنيني إليك

كان لقاؤنا أشبه برجل مريض، لم نملك شجاعة مساعدته وعجزنا عن تجاهل ترنحه. طال وجومنا حتى سقط بيننا، ثم أنكهنا حمل جثته

الحياة قصيرة جداً، أقصر من أن تقضيها في مجادلة من لايفهم، أو محاربة من لايموت، أو مجاملة من لايهتم، أو كره من لايضره كرهك.. أو حب ماليس لك

الحياة قصيرة جداً، أقصر من أن تقضيها في فعل شيء واحد، في الاهتمام بمجموعة واحدة، في العمل بوظيفة واحدة، في الذهاب للأماكن ذاتها كل يوم

@mushababt

 

 

قياسي

3 thoughts on “تغريدات مفضلة..

  1. غير معروف كتب:

    مشبّب .. أتحدّث إليك بصفتك كاتباً مفضّلاً للكثير ،
    وملهماً بذاتك و ذات حرفك. كم أغبطك!
    أغبطك على الألهام ، على التأثير .. والمداواة ،

    فكثيراً ما كنت تبرّر لي ما أفعلهُ بصورة صادقة
    بعيدة أبعد البعد عن تبريراتي المعتادة التي أغلق
    بها أفواه الناس من حولي وأنجح ، ولا أنجح مع نفسي
    بينما أنت معي تنجح!

    بطبيعتي لطالما كنتُ متناقضاً ، أفعل الفعلة بقصد ما
    وفي وقت لاحق تناقضات النوايا تضلل عليّ الرؤية فلا أعود لأفهمني
    حتى تأتيَ أنت ، لأستمع إلى ما تكتب ، دون ضوضاء أو تشويش
    أسمعك جيّداً وأفهمك جيّداً ، فأعود للإتفاق مع نفسي بشكل متناغم
    شكراً !

    مثال بسيط جدّٓا عُدّه أحد جمائلك علي ، انظر قولك هنا :
    “المشكلة أنك لاتعيش حزنك بشكل كافٍ لإنهائه. تنتقل منه مبكراً. كل وجع يبتر الوجع الذي قبله بشكل مشوّه، تبقى الأوجاع مقصوصة كأعقاب سجائر. و يبقى القلب متسخاً كمنفضة سجائر مهملة في مقهى معزول لايزوره أحد، و لاينظفه أحد”

    أترى ؟ لقد أمضيت كثيراً من أيامي كما وصفت ، لا أحزن على شيء ،
    أكبت وأمثل الصمود والبرود فيتحقق ، ولطالما سمعت عن انفجار الكبت
    لكنني لم أنفجر لأعوام ، ظننت في البداية أنني صامدٌ حقّاً ، لكن ..
    لا زلت أشعر بنقص شديد أو شيء ما غريب رتيب لا أستطيع وصفه
    حتّى إتى قولك هذا كصفعة! وأمضيتُ بطريقي وقولك كان كلافتة تلازم
    عينَيّ ، ومن حينها لم أعد للكبت ولا لتمثيل القوة ولا تغيير حقيقة الضعف ،
    أضف إلى ذلك أنّ مقولتك هذه والكثير غيرها كانت تحدثُ تغيراً فورياً
    لا يحدث إلا نادراً ، لذلك .. إحمد الله يا مشبب واسأله سداد قولك دائماً
    لقد حظيت بقرّاء متأثرين – كما لم يحظى غيرك – وذلك منّة من الله عليك ،
    أغبطك جداً ، فكم من عمل سليم تسّكت به بعد كلماتك فكسبت حسنة جارية؟
    أضف إلى ذلك أنني أشكرك عبر الدعاء، وأسأل الله أن يفعل لك غيري مثلي

    عذراً للإطالة / شكراً
    طابت أيامك بذكر ربك يا صديقي.

  2. الله عليك. أستاذي أنا أبلغ من العمر 18 سنة.. وأتمنّى منك إرشادي بالكتب التي تطوّر حس الكتابة والتعبير، ولا نستغني عن نصائحك. أمنيتي أن أكتب وأعبّر كحال العديد من الكتّاب وآمل منك أن تساعدني. تحيّاتي.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s