يا سعد

قلقت عليك. تأخرت كثيرا. منذ عمر لم أرك، أعلم. لن أراك. أنا موجوعة يا سعد. غدا سيكون زواجي. يفترض أن أنساك. أنا المبتورة منذ رحيلك، اليتيمة يتم أحلام، تركتني لحياة اختارها غيري وذهبت لحياة اخترتها بمحض إرادتك.

يفترض أن أنسى كل هذا الحطام ورائي وأبني شيئا للمستقبل، لولا أني كرهت هذه الكلمة. المستقبل، في كل مرة أفكر فيها يأتي إلي حديثنا الكثير عن مستقبلنا. أثاث منزلنا، أسماء أطفالنا، تخمين أسماء جيراننا، أعمار أطفالهم، ومشاكلنا المستقبلية معهم. في كل مرة يأتي إلى بالي المستقبل أفكر في أي مستقبل كان سيكون بقربك، أي حياة كنت سأعيشها لو لم يحدث ماحدث، يصعب علي القبول بمستقبل أقل منك. بل يستحيل أن أتفاءل والكلمة هي الكلمة لم تتغير، ربما لو غيروا كلمة المستقبل في قاموس اللغة، أقول ربما يمكنني خداع نفسي والتفكير فيها بشيء من الإيجاب..

لماذا لا تعود ولو لثوان فقط؟ لن أحضنك، لن أشم عطرك، لن أتحدث معك ولن أسمع منك شيئا، كل ما أريده أن أملأ عيني منك مرة أخيرة ثم أغوص في العمر من جديد.

بالتأكيد لست جادة، إنني أهذي من جديد. ليس طبيعياً أن أتمنى شيئاً كهذا في وقت كهذا ولكني مضطربة. لا أعلم ماذا أريد، موجوعة وهشة ياسعد، لن تفهمني، لا أحد يفهمني.. أنا وحيدة هذا المساء، ولا أحد يمكنه تقدير إلى أي حد أشعر بالتشويش والجفاف.

Advertisements
قياسي

2 thoughts on “يا سعد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s